ابن تيمية
55
مجموعة الفتاوى
فَأَجَابَ : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يَشْتَرِيهَا لِمُوَكِّلِهِ بِأَكْثَرِ مِنْ قِيمَتِهَا فَيَزِيدُ الْبَائِعُ عَلَى الرِّبْحِ الْمُعْتَادِ إذَا اشْتَرَاهَا بِتَخْبِيرِ الثَّمَنِ فَيَكُونُ ذَلِكَ غِشّاً لِمُوَكِّلِهِ . هَذَا إذَا حَصَلَ مُوَاطَأَةً مِن البَائِعِ أَوْ عُرِفَ بِذَلِكَ . وَأَمَّا لَوْ وَهَبَهُ الْبَائِعُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَقَدَّمَ شُعُورُهُ . فَهَذِهِ مَذْكُورَةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . وَسُئِلَ : عَنْ وَكِيلٍ آجَرَ أَرْضَ مُوَكِّلِهِ بِنَاقِصِ عَنْ شَرِكَتِهِ ؟ فَأَجَابَ : إذَا أَجَّرَهَا بِنِصْفِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ كَانَ الْوَكِيلُ ضَامِناً لِلنَّقْصِ . وَهَلْ لِلْمَالِكِ إبْطَالُ الْإِجَارَةِ ؟ فِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . وَسُئِلَ : عَنْ جَمَاعَةٍ مِن الجُنْدِ اسْتَأْجَرُوا وَكِيلاً عَلَى إقْطَاعِهِمْ وَأَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى ذَلِكَ الْإِقْطَاعِ . وَيُسَجِّلَ بِالْقَيِّمَةِ فَوَاطَأَ الْوَكِيلُ أَصْحَابَهُ وَوَافَقَ الْمُزَارِعِينَ عَلَى رَأْيِهِمْ وَسَجَّلَ بِدُونِ الْقِيمَةِ الْجَارِي بِهَا الْعَادَةُ فَهَلْ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِيمَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ ؛ لِأَجْلِ مَا بِيَدِهِ مِن الوَكَالَة الشَّرْعِيَّةِ ؟